قصص نجاح

03/09/2013 16:42:05

أسعد حسين وطريقه للعمل في شركة مايكروسوفت من قال بأن النجوم لا تطال ؟

قصة شاب عمل في شركة مايكروسوفت

أسعد حسين من مواليد سوريا 1989, كأي طفل صغير يرى جهاز غريب في منزله يعمل بطريقة غريبة انتابه شعور غريب لمعرفة كيف يعمل هذا الجهاز, كيف يتم الكتابة على الكيبورد وتظهر على الشاشة هذه كانت البداية.

حصل أسعد على اول كمبيوتر في 1998 ويصف نفسه بالمحظوظ في هذه الخطوة يردد دوماً انه وفي تلك الحقبة كانت الثورة المعلوماتية في بدايتها فلم تكن شركات البرمجيات وMicrosoft على الأخص قد ظهرت كشركات قوية إلا من بضع سنوات، مما أعطاه دفعة قوية على دراسة ما فاته ومواكبة الثورة المعلوماتية اول بأول.

دخل أسعد حسين اكاديمية Microsoft منفذ دبي الخليج العربي ليحقق حلمه في معرفة كيف يعمل جهاز الكمبيوتر، العمر كان فقط 10 سنوات.

بدأ أسعد بدراسة نظام التشغيل Windows ومجموعة برامج Office، إلا ان حلم البرمجة كان هدف أسعد منذ البداية بدأ , وبالفعل بدأ بدراسة لغة C++ الاختيار لهذه اللغة لم يكن عبثاً فأسعد كان مهتماً تحديدا ببرمجة نظم التشغيل على نحو اخص برمجة نظام التشغيل Windows.

 لتحقيق هذا الهدف كان على أسعد ان يدرس علوم مختلفة في الكمبيوتر فدرس إلى جانب لغة C++ علم الشبكات وحصل على شهادتي MCSA وMCSE ثم شهادة CompTia Network+ بالإضافة إلى مدخل لصيانه الكمبيوتر والبنية الداخلية وحصل على شهادة CompTia A+.

تابع أسعد دراسة لغة البرمجة C++ ووصل لمرحلة متوسطة فيها في أواخر 2002 بدأت لغة برمجة جديدة في الظهور هي C# التمس أسعد وقتها ان المستقبل سيكون لـ C# كون C# تدعم بالإضافة لتطوير التطبيقات ونظم التشغيل تطوير مواقع الويب باستخدام ASP.NET وتطوير تطبيقات الهواتف المتحركة Window CE وقتها.

حصل أسعد في البرمجة على شهادات MCSD وMCAD وMCDAكافة المستويات. بعدها انتقل اهتمامه إلى مستوى جديد بالبرمجة هو تطوير نظم الدفاع والآمن ضد الفيروسات والاختراقات. واستطاع بمساعدة شركة Symantec الامريكية من دراسة بنى هذه الأنظمة وحصل على شهادة Symantec Security Achievement.

في عام 2004 كان اول تعامل لأسعد مع مايكروسوفت حيث شارك في صنع اداتي فحص وإزالة فيروس Sasser الذي ظهر في ذلك الوقت.

التعامل مع Microsoft لم يكن صدفة في صيف 2004 احتاجت مايكروسوفت عددا كبيرا من المبرمجين الشباب كان الهدف من جمعهم هو إعطاء روح جديدة لنظام تشغيل Windows , وبالفعل صدرت او نسخة من Windows Vista في 8 من شهر تشرين الثاني 2006.  عمل أسعد فيها مع مختبرInfosys في الهند الذي طور 70% من نظام تشغيل Windows Vista على تطوير فكره جديدة للأمان تعتمد على إخطار المستخدم بكل تطبيق يحدث تغيرات كبيره في بيئة Windows، ويعرض له معلومات عن التطبيق كالاسم الداخلي والناشر.

وتعطي المستخدم القدرة على إتمام العملية أو أيقافها عرفت الخاصية بـ UAC.  User Account Control.

http://i.msdn.microsoft.com/dynimg/IC294937.png

في Windows 7 تابع أسعد تطوير الفكرة مع فريق ويندوز فبعد أن كانت إعدادات الخاصية في Vista تقتصر على إيقاف الخاصية او تشغيلها تم تطوير الفكرة ليصبح المستخدم قادر على التحكم بدرجة التخاطب من الخاصية بأربع مستويات.

الملفت أن UAC طورت لفكر جديد من الآمان معروف الآن باسم Security In Mind وهو فكر الآمان الذي يعتمد بشكل كبير على قدرة المستخدم على تحليل التطبيقات ومعرفة الضارة منها حتى قبل تشغيلها.

حققت UAC حسب مجلة PC Mag انخفاضا في حجم التهديدات قدر بـ 40% في أيلول 2009.

لم يتوقف أسعد حسين عند تطوير وحدات الآمان في 2010 بدأت مايكروسوفت مره أخرة تبحث عن روح جديدة لنظام تشغيل ويندوز بالاعتماد على أفكار برمجية مطورة من WPF وC# وXAML. HTML5 , JavaScript طورت مايكروسوفت باستخدام هذه الأفكار معمارية تطبيقات جديدة عرفت في اول نسخة لنظام Windows 8  في حزيران 2012 بـ Metro-Style ثم سميت بـ Windows Store App نوع جديد من التطبيقات أسرع و اكثر قدره على التخاطب مع المستخدم وقابل للعمل على معالجات ARM

مع هذه المعمارية الجديدة نشأ فكر بسيط لعلم جديد في البرمجة هو التوزيع و التكتيك البرمجي، بدأ اسعد حينها بدراسة هذا العلم بالرغم أنه غير معروف إطلاقاُ في المنطقة العربية و هناك ادبيات بسيطة عنها في الغرب والعلم هذا هو دمج لعدة خبرات برمجية مع خبرات حياتيه وإدارية تهدف لإظهار التطبيق في أفضل صورة وأفضل انسجام في عملياته بحيث يحقق الاستفادة القصوى للمستخدم.

في شهر شباط 2013 بدأ أسعد بتوزيع تطبيقات Windows Store Apps لتحديث Windows 8.1 القادم الذي ظهرت النسخة النهائية منه في أواخر شهر حزيران 2013 وستظهر النسخة النهائية له في 20 تشرين الأول من نفس العام.

ويدرس أسعد حسين ماجستير الأسواق المالية في جامعة دمشق لية الاقتصاد وهو بصدد التحضير لرسالته.

ويقول أسعد حسين أن وجود الحلم او هدف معين في حياة أي مبرمج او على أي صعيد مهني اخر هو الأساس في أي أبداع أي أنك تحلم ثم تبدأ بالتعب لتحقيق هذا الحلم بالإضافة إلى ضرورة مواكبة العصر وعدم حبس النفس في أفكار الماضي.

التطوير والتميز هم اهم فكره في النجاح والوصول لمستوى عالي في البرمجة خاصة ونحن نعيش عالم رقمي بمعنى الكلمة، لدرجة اننا ننام على تقنية ونستيقظ على تقنية أخرى فقبل 2005 لم يكن على سبيل المثال للهواتف الذكية هذا الصدى تحديدا قبل IPhone والآن هي المسيطرة.

بالتالي هذا التطور السريع يرغم أي مبرمج على متابعته ومن المفضل ان يقدم المبرمج أفكارا متطورة في كل عمل يقوم به وألا يحصر نفسه في نمط معين او تقنية معينة.

انا (أسعد) مثلاُ معتاد على متابعة كل المقالات الحديثة عن التقنيات البرمجية الجدية وتجربتها بنفسي ومشاركتها مع أصدقائي على Facebook وTwitter، في السنة الواحدة أقوم ببرمجة 25 – 30 مشروع برمجي مختلف للذوق الشخصي وأقصد بالذوق الشخصي ان هذه المشاريع ليست للبيع او لصالح شركات معينة، بل هي عبارة عن تقنيات جدية أقوم بتجريبها ثم أقوم بدمج هذه التقنيات الجديدة مع أخرى سابقة.

هذه الطريقة تعطي أي مبرمج ممارسة أكثر للتقنيات التي يعرفها ومواكبة سريع لموجة التقنيات الحديثة التي تصدر كل يوم ومعرفة الناتج للدمج بين هذه التقنيات ومع الزمن سيجد المبرمج لديه مكتبة كبيره من المشاريع والتقنيات الجاهزة التي يمكن ان يدمجها سويا لتعطي تطبيق مطلوب منه بسرعة، فمعظم الشركات الكبيرة تطلب سرعة واتقان للعمل البرمجي. وهذه السرعة والاتقان لا تأتي إلا من خلال التدريب على سبيل المثال Bill Gates يمتلك سجلاً من 10 آلاف ساعة تدريب أتمها قبل البدء بشركة Microsoft.

في 2011 طور أسعد كعمل تطوعي تطبيق لكلية السياحة بجامعة دمشق واهداه لجامعة دمشق ثم عاد وأصدر النسخة الثانية منه في أواخر 2012 حملت هذه النسخة تطويرات كثيرة في مجال الواجهة الموجه بالبرمجة وقواعد البيانات ونظام مراقبة للشبكة وارتباط بالسحابة Cloud.

يمتلك أسعد 3 جوائز عالميه ورشح  في 2013 لجائزتين لكنه لم يحصل عليهما

النصيحة الثانية التي يقدمها أسعد هي الرؤية الفنية الموحدة للتطبيق، فالكثير من المبرمجين ينقصهم هذه الرؤية وهذه الرؤية تنبع أيضا من فكر التكتيك والتوزيع البرمجي. وكثير من المبرمجين يعتقد ان البرمجة هي فقط ان يكتب كود برمجي شغال ويجربه ليعطي النتيجة المطلوبة نعم هذه هي نواة العمل البرمجي ولكن ليست كافية.

المستخدم النهائي في هذا الزمن يهتم أيضا بشكل التطبيق من حيث الألوان المريحة سهولة الوصول للمتحكمات والمعلومات بأقل عدد من النقرات , حتى ان فئة الشباب والمراهقين يهتون بمظهر التطبيق وعلى سيبيل المثل Android  و IPhone كلها تمتلك واجهات مشعة و رموز مضيئة ملونه.

حتى شركة مايكروسوفت نفسها انتبهت مؤخرا لهذا الامر فنظام Windows امتلك نفس الواجهة الرسومية فترة طويلة ثم مع Windows Xp بدأ الاهتمام وأصبح المستخدم يرى واجهات مختلفة في كل نظام تشغيل وواجهات زجاجية وتقنيات 3D كما في Aero.

كل هذه النظرة تحتاج لعناية ليس فقط من المصمم بل أيضا من المبرمج، الدليل على ذلك ان كثير من لغات البرمجة الآن تهدف لتطوير الواجهات باستخدام البرمجة ومنها XAML , فالمبرمج وحده يعرف ما هي الإمكانيات لاستخدام متحكمات جديدة او تطوير متحكمات سابقة . .... الخ , حتى عند عرض التطبيق أو صناعة إعلانات له يحبذ لو كانت موحدة بروح التطبيق نفسه حتى الموسيقى التي قد تكون في التطبيق , كل شيء يجب ان يكون على قدر واحد من هارموني منسجمة ومعظم الشركات الكبيرة تطلب مبرمجين يمتلكون هذه النظرة في التطبيق.

 

الجهد في العمل والتفاني مطلوب وهذا أمر مفروغ منه فإذا وصلت لمرحلة تنتج فيها تطبيقاً وأنت غير قلق على نجاحه فهذا يعني بداية الفشل بالنسبة لأي مبرمج، فغالباً القلق يعطي حافزاً على التجريب والتطوير ليصل المبرمج بالتطبيق لأفضل صورة هذه الروح للتحدي لا تأتي إلا إذا قلق الأنسان على عمله. فأعظم تحدي للإنسان هو تحدي نفسه والتفوق على نفسه وعلى امكانياته.

البحث في السلبيات وقبول النقد أمر هام للغاية فلولا البحث في سلبيات كل تطبيق ومحاولة تفاديها لما كنى رأينا نسخ معدلة من تطبيقات على المبرمج دوماً ان يستمع لفريق العمل حول أفكار جدية او لمستخدم نهائي حول تعليق أو فكره او مشكلة في التطبيق مهما بلغت دراية هذا المستخدم بالتطبيق أو معرفته بالكمبيوتر فهدفك الأساسي من أي تطبيق هو ان ينتشر بين الناس كافة وليس لفئة معينة من الخبراء فقط.

وكثير من التطبيقات الحديثة او التطبيقات المعاد توزيعها تم جمع افكارها من البحث في إيجابيات أكثر من تطبيق متشابه و نبذ سلبياتها وبالتالي اخذو الإيجابيات و تجاوزوا السلبيات فأنتجوا تطبيقات احتلت مكانه واسعه من السوق.

أما إذا كنت مبرمج تهدف للربح فإن مراقبة حاجات السوق هي أهم نصيحة من لك، فمراقبة احتياجات السوق البرمجي سيعطيك رؤية عما التطبيق الذي عليك صناعته ليغطي هذا النقص وبالتالي تستطيع ان تحكم او تحتكر السوق إذا استفدت من مثل هذه الصفة، ولكن للأسف في سوريا السوق البرمجي معدوم تقريبا.

في النهاية أبراز العمل امر هام للوصول إلى أحضان الشركات العالمية فكل مشروع تقوم به مهما كان صغيرا حاول ان تصنع له دعاية مناسبة على YouTube و نشر كبير على Facebook و twitter و غيرها ان مثل هذه الضجة التي تحدثها حول مشروع تقوم به ستعزز من فرصك في العمل لدى الشركات الكبيرة لأنها تراقب دوما وكثير منها أصبح Facebook و LinkedIn معيار ففي قبول الموظفين فلا تستغرب أن دخلت لشركة عملاقة للتوظيف وطلبوا منك ذكر رابط الفيس بوك او توتير او لينكد ان منك في سيرتك الذاتية.

 http://pctechmag.com/wp-content/uploads/2013/02/microsoft-ces-booth.jpeg

 


مشاركة/حفظ

الكاتب: -

مصدر الخبر: خاص الرقميات

عودة عودة إلى قصص نجاح عودة عودة إلى الصفحة الرئيسية طباعة طباعة إرسال إلى صديق إرسال إلى صديق

التعليقات

  • من قبل د.ريم رمضان في 05/09/2013 00:20:11
    Best of the Best
    you make us proud
  • من قبل عبدالحكيم جلب في 07/09/2013 20:47:03
    ما شاء الله
    ما شاء الله عليك رب يزيدك من فضله آمين ويرزقك من علمه لتتفوق على microsoft
    بس عندي سر بدي أعطيك ياه ليزيدك الله من فضله
    (قل هذا الدعاء وستجد نفسك في رزق متزايد من الله (اللهم إني أعوذ بك أن أكون عند نفسي عظيما)) أخوك عبدالحكيم من حلب

أضف تعليق


تصنيفات الموقع