قصص نجاح

15/06/2013 17:33:44

التعريف بنظام لينكس

منذ اختراع اللينكس ، حقق نظام التشغيل هذا تغييرات كبيرة في مجال أنظمة الحواسيب ، وقد كسّر كل الحواجز بين المستخدم والحاسوب ، هذه الحواجز التي شيدتها شركات الأنظمة المغلقة وعلى رأسها شركة "مايكروسوفت” ، هذه الشركة التي كان لها تأثير كبير في المستخدمين ، حتى أنها جعلتهم ينسون حقوقهم بحجة حماية حقوقها ، وعلى هذا الأساس ، سوف نتكلّم عن اللينوكس وأهم المبرمجين اللذين عملوا في إعداد هذا النظام

 منذ بداية استخدام الحواسيب ، كانت البرامج توزع على شكل كود مصدري ، وكان للجميع حرية استخدامها وتعديلها ونسخها ودراستها دون أخذ الحقوق من المؤلف وهذا ما جعل منها متاحة للجميع يعدلونها كما يشاؤون لتلائم احتياجاتهم ومطالبهم ، لكن مع بداية التوجه للاستخدام الكبير للحواسيب وتحديداً في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات من القرن المنصرم بدأت شركات البرمجيات إغلاق الكود المصدري وحجبه عن المستخدمين ، وفي 31 من كانون الثاني عام 1976 ، قام بيل غيتس بكتابة رسالة إلى الجمهور حيث ناقش نقطة بنقطة المفهوم الجديد نسبياً للبرامج المملوكة ، وكانت بعنوان "رسالة مفتوحة للهواة، وكان هذا ما جاء فيها " بالنسبة لي فإن أخطر شيء في سوق الهواة الآن هو الافتقار إلى مناهج البرمجة الكتب وحتى البرامج الجيدة ، بدون البرامج الجيدة والمالك لها والذي يفهم البرمجة فإن أجهزة الهواة لا فائدة منها ، هل سيتم كتابة برامج جيدة لسوق الهواة …... إن الردود التي وصلتنا من المئات من الناس والذين يقولون إنهم يستخدمون البيسك كانت إيجابية هناك شيئان مثيران للدهشة ، مع ذلك ، الأول : أن معظم هؤلاء "المستخدمين " لم يشتر أبداً الـ "بيسكالثاني : حجم المخالفات التي تلقيناها بسبب البيع للهواة يجعل الوقت المبذول على برنامج "ألتر بيسك يساوي أقل من دولارين في الساعة  ، لماذا هذا ؟ ، كما يجب أن يكون الهواة على حذر ، أن معظمكم يسرق برامج البعض ، المعدات يتم الدفع مقابلها . أما البرامج فهي شيء للمشاركة؟ ، من يهتم إذا تم الدفع للذين يعملون عليها ، أين العدل في ذلك ، الشيء الذي تقومون به هو منع البرامج الجيدة من أن تكتب ، من لديه الاستعداد للقيام بعمل جيد مقابل لا شيء ؟ ما الذي سيدفعه الهواة مقابل سنين العمل ، لثلاث رجال في البرمجة وإصلاح جميع الأخطاء والتوثيق لمنتجاتهم ثم يتم توزيعها بالمجان ؟ ، الحقيقة هي لا أحد سوانا استثمر الكثير من المال في برامج الهواة ، ماذا عن الأشخاص الذين يعيدون بيع "ألتر بيسكألا يجنون المال من خلال سوق الهواة نعم كذلك ، لكن هؤلاء الذين تم إبلاغنا عنهم سوف يخسرون في النهاية ، هؤلاء هم الذين يعطون الهواة صيتاً سيئ ويجب ركلهم خارج اي اجتماع يظهرون فيه ، سوف أقدر أي شخص يرغب بالدفع أو لديه اقتراح أو تعليق. ”

وحينها كان الأب الروحي للبرمجيات الحرّة ريتشاد ستولمن يقوم ببحث وبرمجة في

" الذكاء الاصطناعي في مختبر الذكاء الاصطناعي في MIT ، وحينها أحس ريتشاد ستولمن أنه وضع في معضلة أخلاقية ، لأنه أراد أن يكون حراً في استخدام البرمجيات وفي توزيعها وتدريسها والتعديل عليها ،وكان برأيه أن الشركات كمايكروسوفت تحاول السيطرة على المستخدمين ، السيطرة عليهم وتقييد حرياتهم  ، لم يكن يريد أن يعزل نفسه عن جماعة متعاونة  ، وهذا جعله يعلن هو ومجموعة من أصدقائه عن بدء العمل في مشروع GNU عام 1984 و gnu تعني

"GNU is not Unixوكانت فكرته هي أنه يريد أن يحصل على نظام جديد مشابه ليونكس ، لكنّه ليس بيونكس لأنهم لم يكون باستطاعتهم تعديل يونكس ، فقد كان يونكس بلا فائدة .

وقد وضع ريتشاد ستولمن جميع القوانين حتى يكون البرنامج حرّاً وهي أربع:

الحرية 0: أن تستطيع تشغيل البرنامج ورؤيته

الحرية 1: أنت تستطيع تعلم الكود المصدري وتعديله

الحرية 2: أنت تستطيع مساعدة الآخرين وهو يمكنك من نسخ البرنامج دون أية قوانين

الحرية 3 :حرية القيام بالتغيرات ونشرها

علينا الأخذ بعين الاعتبار أن البرمجيات الحرة ليست مشاعاً ، أي يوجد لها مالك ، فإن كانت البرمجيات الحرة مشاعاً سيقوم شخصاً ما ببعض التعديلات ويحول البرنامج إلى برنامج مملوك ، وهذا ما لم يقبل به مجتمع البرمجيات الحرة ، ولمنع هذا استخدموا تقنية اسموها

 

"استمرارية حقوق النسخcopy left  ، وفكرتها في أن حقوق النسخ تبقى في البرنامج ، وهذا يعني : هذا البرنامج محمي بحقوق استمرارية النسخ ، ونحن مالكي هذا البرنامج نعطيك الأذن لتعيد نسخه ونعطيك الأذن أن تغير ونعطيك الأذن أن تضيف لكن عندما يتم إعادة توزيع البرنامج فسيكون تحت هذه الشروط ، لا أكثر ولا أقل ، وشعار استمرارية حقوق النسخ حرف c بالمقلوب .

 

 

كانت فكرتهم لإنشاء نظام GNU هي أن يستبدلوا برامج اليونكس ببرامج أخرى ، محرر النصوص مثلاً أو برامج المراسلة ومعالج النصوص، وبدأوا يعملون في إيجاد بديل لكل برنامج وعام 1991 كانوا قد استبدلوها جميعاً تقريباً ، وقد كانت النواة آخر شيء قاموا ببرمجته ، لكن وقف في وجههم الكثير من الأخطاء ، وهنا أتى لينوس تورفالدز.

 لينوس توفالدز هو طالب كلية علوم الحاسب في جامعة هلنسكي بفلندا ، أحب أن ينشئ نظام شبيه بالنظام الذي كان يتعلم عليه في الجامعة والذي لم يكن يستطيع تشغيله على حاسوبه بسبب إمكانيات حاسوبه البسيطة ، استخدم لينوس طريقة التجربة والخطأ ، وكرر كثير من العمليات حتى نجحت ، وكانت بداية النظام مذهلة ، حيث أنه كان سريعاً وأنيقاً ، بينما كان خطأ مبرمجي نظام GNU هو أنهم قاموا بتجزئة النظام إلى عدة برامج صغيرة تتخاطب مع بعضها بطريقة غير متزامنة وهذه كانت نقطة ضعف نظام GNU ، حينما انتهى لينوس من النواة لم يكن لمشروع GNU علماً بالأمر ، وبدأوا يبحثون عن  الأشياء التي يمكن أن يضيفوها للنظام ليكونوا نظام متكامل ، لكن كانت المفاجأة أن كل ما يحتاجونه كان موجوداً لتشغيل النظام ، لكن كان عيبه هو نقص البرامج الخدمية التي استطاع توفيرها مشروع GNU وهكذا انشئ نظام مشترك سمى GNU/Linux يخضع لرخصة GPL  وقد حقق النظام نجاحاً باهراً ، حيث أنه سنة 1992 وبعد سنة كاملة كان يوجد في لينوكس 40000 سطر و 1000 مستخدم تقريباً ، وقد شهد تطورا كبيراً تلك السنة حيث أنه سنة 1993 كان يوجد في النسخة 0.99 : 100000 سطر و 20000 مستخدم، بينما وصل عدد المستخدمين عام 1995 إلى نصف مليون مستخدم بحسب احصائيات مجلة Forbes .

وبعد هذا ، وتحديداً عام 1997 قامت شركة نيتسكيب بجعل برامجها مفتوحة المصدر ، وقد ساهم هذا في نشر اللينوكس أكثر للعامة

ومن أهم الأسئلة التي قد تدور في أذهاننا ، هو عن سبب تسمية لينوكس بهذا الاسم ، هل الأمر له علاقة بيونكس أم بلينوس أم بمن ؟؟؟ ، الحقيقة هو أن اسم لينوكس هو متعلق باسم لينس وحرف X كان للإشارة إلى يونكس ، في اللغة الأنجليزية استبدلنا الحرف s باسم Linus بالحرف x وهكذا تتكون معنا كلمة Linux .

المصادر المفتوحة

بعد إنشاء البرمجيات الحرة ، كان المصطلح الإنكليزي Free Software  يلعب دوراً خاطئاً في عقول المستخدمين ، حيث انها تأخذ المعنى الخطأ وهو برمجيات مجانية ، أي أنهم كانوا يأخذون معنى free مجاني وليس حراً freedom ، وهذا ما جعل بعض المبرمجين يفكرون في مصطلح آخر أفضل ، وقد كانت فكرة كريستيان بيترسون عن استبدال مصطلح البرمجيات الحرة بالمصادر المفتوحة open source   تحت 9 بنود ، وقد أعجب لينوس بالأمر.


مشاركة/حفظ

الكاتب: م. باسل نهاد الكحال

مصدر الخبر: Anas Karzoun

عودة عودة إلى قصص نجاح عودة عودة إلى الصفحة الرئيسية طباعة طباعة إرسال إلى صديق إرسال إلى صديق

التعليقات

ليس هناك تعليقات حتى الآن، كن أول من يضيف تعليقاً

أضف تعليق


تصنيفات الموقع