شبكات اجتماعية

01/06/2013 20:48:56

المعنى الحقيقي لزر الإعجاب Like

تكثر هي النقاشات التي تدور حول معنى زر الإعجاب Like في الشبكات الإجتماعية المتنوعة والتي قد تتخذ عدة أشكال باختلاف الشبكة والمنصات سواء كانت إعجاب Like أو تفضيل Favorite أو +1 إلا أن المعنى واحد لدى رغم اختلاف المنصات التي يتم التعامل معها كما هو موضح في الصورة التالية :

للأسف فإن الطريقة القديمة في التعبير عن المشاعر الإنسانية في العالم الرقمي كانت تتمثل في الويب القديم بالتعليقات فقط والتي انتشرت بشكل كبير على المنتديات وبعض المواقع المخصصة لهذا الأمروالمدونات .

ظهرت العديد من المشاكل مع فكرة التعليقات كوسيلة للتعبير عن المشاعر الإنسانية فبدايةً الميل العامل للقسم الأكبر من جمهور الإنترنت هو المشاهدين lurkers وظهرت العديد من الدراسات والنظريات والقوانين لتفسير سبب عدم رغبة الجميع بالمشاركة بالتعليقات على الويب على الرغم من كونك ستعلق باسم وهمي غير مرتبط بشخصيتك فمثلا ظهر قانون 1% والذي يفسر هذا الأمر .

المشكلة الأخرى التي ظهرت تتمثل في ضياع الموضوع عن هدفه الأصلي فعندما يقوم أحدهم بنشر موضوع بغاية الاهمية لن تكون كلمات الشكر ضمن الردود على الموضوع هي الأمر الإيجابي بل النقاشات الدائرة حول هذا الموضوع .

ظهر بعد ذلك فكرة زر الشكر في المنتديات للتقليل من كلمات الشكر والمديح والتركيز على مناقشة الأفكار المطروحة .

الصورة التالية مأخوذة من منتدى Linuxac.org

 

للأسف فإن زر الشكر لم يكن كافياً للتعبير عن المشاعر بشكل عام مثل التعليق وكان التعبير عن نوع واحد من المشاعر هو مشاعر التقدير والشكر, لذا تم اقتراح تعديل الاسم ليصبح زر الإعجاب Like .

تطور زر الإعجاب في الفيس بوك

 

حقيقة كلمة إعجاب هي بحد ذاتها فكرة ثورية ورائعة رغم بساطة الكلمة إلا أنها تحمل في طياتها الكثير من المعاني الشاملة .

إن احد أكثر جوانب التواصل البشري والعلاقات مابين البشر أهمية هو القيم المشتركة, فعلى الرغم من اختلاف الثقافات تبقى الموسيقى والفن مثلا لغة عالمية والجميع قادر على فهمها .

سيتردد أي شخصين كل منها ينتمي لثقافة مختلفة عن الاخرى في الثقة بالشخص الآخر بسبب الإختلافات الثقافية سواء كانت اختلافات عقائدية أو فكرية أو ....الخ ولكن في نهاية المطاف تبقى القيم المشتركة والاهتمامات المشتركة هي السبيل الوحيد لازالة كل الإختلافات ولتشكيل وبناء أواصر الصداقة أو التحالفات أو الحب حتى .

فصور الحيوانات الأليفة الجميلة كالقطط أو الكلاب وغيرها يمكن لنا أن نعجب بها مهما اختلفت الثقافات فالآسيوي يقدر القطط كما يقدرها الأوروبي والعربي .

الموسيقى هي أيضاً لغة عالمية وسيفهمها الإنسان مهما اختلفت لغته وثقافته.

إن عمل الإعجاب Like لأي شيء على الانترنت لايرسل رسالة لصاحب المنشور فحسب بل ترسل رسالة هامة للأشخاص الذين يملكون نفس الإهتمامات معك , اليوم الشركات تملك صفحات على الفيس بوك مثلا ومن خلال هذه الصفحات يتم التعبير عن الإهتمامات المشتركة فمثلا قد أعجب بمشروب بيبسي كولا واعتبره الشراب المفضل لدي هذا الإعجاب البسيط سيجعل أصدقائي يعرفون بأني أحب هذا المشروب وقد يقدمون لي البيبسي في المناسبات عوضاً عن القهوة ربما .

تراكم الإعجابات بصفحات الشركات أو الصفحات الترفيهية أو أو أو سيشكل عبر الوقت مجموعة من الأمور التي ستؤدي لفهم أصدقاءك لما تحب وبما لاتحب .

في المخطط التالي يوجد 3 أشخاص كل منهم يملك اهتمامات مختلفة ويملكون قواسم مشتركة فيما بينهم يمكن أن يتم التعبير عن هذه الاهتمامات من خلال الشركات , الأغاني,الأشخاص الذين يلاحقونهم , الصفحات ..الخ ويمكن بناء على ذلك توقع نوع العلاقة الممكنة بينهم .

فمثلا يمكن لسارة ووسيم أن يتشكل لديهم علاقة حب مستقبلية بسبب وجود الكثير من القواسم المشتركة كما يمكن لوسيم وباسل أن يكون لديهم علاقة صداقة متينة بسبب الاهتمامات المشتركة .

 

كما من المهم جداً معرفة أن زر الإعجاب يشكل أحد أكثر الأليات المهمة في البحث عن كلمات مفتاحية في محركات البحث فالصفحات التي تملك إعجابات أكثر تملك إرتباط أكثر بالكلمة المفتاحية من الصفحة التي لاتملك الدعم الإجتماعي .

 

الفكرة وراء هذا الأمر تكمن في أن غوغل وغيرها من كبرى محركات البحث أدركت قصر خوارزمية PageRank والتي كانت في بداياتها تعتمد فقط على الروابط الأمامية والخلفية Backlinks فلقد أصبح الإعتماد اليوم في تقييم أهمية الصفحة يعتمد بشكل رئيسي على العامل البشري في تقييم الصفحات ننصحك بالإطلاع على الويب الإجتماعي لتعرف أهمية زر اللايك في نتائج البحث .

 

ختاماً نقول اليوم لم نعد ننظر للأشخاص على الانترنت بحسب الجنس, العمر , البيئة , الدين ..الخ وإنما أصبح محور الإهتمام الآن هو الاهتمامات المشتركة مابين الأفراد الأمر الذي يشكل لدى الشركات حلماً أفضل في التسويق المستهدف للفئات فلا إعلانات غير مرغوب بها بعد اليوم .


مشاركة/حفظ

الكاتب: م. وسيم أبوزينة

مصدر الخبر: خاص الرقميات

عودة عودة إلى شبكات اجتماعية عودة عودة إلى الصفحة الرئيسية طباعة طباعة إرسال إلى صديق إرسال إلى صديق

التعليقات

ليس هناك تعليقات حتى الآن، كن أول من يضيف تعليقاً

أضف تعليق


تصنيفات الموقع